أنو تصبح أول تعاونية وطنية في المغرب
مترجم من الإنجليزية.
بعد عام من المساعي الشاقة والعمل الدؤوب، يسعدنا أخيرًا أن نعلن أن مجتمعنا قد تأسس رسميًا بوصفه أول تعاونية وطنية في المغرب. لقد انتظرنا طويلًا، حتى بدا الانتظار وكأنه لا ينتهي، كي نزف إليكم هذا الخبر السار، لأنه حدث بالغ الأهمية حقًا.
لطالما كانت الرؤية التي تقوم عليها أنو واضحة: تمكين مجتمع الحرفيين في المغرب من الوصول إلى السوق العالمية على قدم المساواة. غير أن أهم ما تعلمناه منذ أن بدأنا عملنا هو أن تحقيق هذه الرؤية تحقيقًا كاملًا يقتضي أن نحرص على أن يكون المجتمع والجدارة والملكية جزءًا لا يتجزأ من كل جانب من جوانب عملنا. ووضعنا القانوني بوصفنا تعاونية يتيح لنا أن نفعل ذلك تمامًا.
المجتمع
ثمة شرطان فقط للانضمام إلى تعاونية أنو. أولًا، أن يكون الشخص حرفيًا مغربيًا، متحمسًا، يصنع بنفسه المنتجات التي يبيعها، رجلًا كان أو امرأة. ثانيًا، أن يوافق على متطلبات الشفافية التي تعتمدها أنو. ويمكن لأي حرفي تتوفر فيه هذه الشروط أن يتواصل معنا ويطلب الانضمام إلى التعاونية. وبعد ذلك يلتقي المدربون والقادة من الحرفيين بالحرفي المرشح شخصيًا في ورشته، فإن كان كل شيء على ما يرام، فتحنا له متجره الإلكتروني وقدمنا له تدريبًا أساسيًا كي ينطلق في عمله بثقة منذ اليوم الأول. وبهذا نضمن أن يتمكن كل حرفي في المغرب من الاستفادة من المجتمع والإسهام فيه في آن واحد.
الجدارة
بعد أن يُفتح متجر الحرفي، ستتولى منصتنا قريبًا تقييم أدائه في إدارة متجره الإلكتروني تلقائيًا، وذلك من خلال مؤشرات أداء رئيسية مثل تقييمات منتجاته، وسرعة تنفيذ الطلبات، ودقة الطلبات المخصصة، إلى جانب عوامل أخرى كثيرة مهمة. وسيتيح الأداء المتميز للحرفي قريبًا خفض الرسوم المضافة إلى المنتجات التي يعرضها في متجره الإلكتروني. فضلًا عن ذلك، يصبح الحرفيون الذين يبلغون مستوى رفيعًا من الأداء مؤهلين ليكونوا مدربين في التعاونية.
المدربون هم من تعتمد عليهم التعاونية إما في التحقق من الحرفيين الجدد الراغبين في الانضمام إلى مجتمعنا وتدريبهم، وإما في تقديم الدعم للحرفيين الذين قد يواجهون صعوبات في بعض جوانب متاجرهم الإلكترونية. ومن خلال هذا العمل، يستطيع المدرب أن يكسب دخلًا إضافيًا ومهارات جديدة تدعم مبيعاته. لكن الأهم من ذلك كله أن تجربة التدريب تمثل تكوينًا ثريًا وحيًّا لفهم تطلعات الحرفيين ومعاناتهم في أنحاء البلاد كافة. ويشكل هذا الفهم الأساس الذي يبني عليه كل مدرب صوته ورؤيته لتعاونية أنو، بل في جوهر الأمر، لمجتمع الحرفيين الأوسع في المغرب.
الملكية
أما المدربون الذين يملكون سجلًا طويلًا من التدريبات الناجحة، وتطوعوا باستمرار لدعم الحرفيين الآخرين أو للمساعدة في معالجة المسائل التشغيلية اليومية في أنو، فيمكنهم بعد ذلك أن يصبحوا قادة. والقادة هم أولئك الذين أثبتوا في كل مرحلة التزامهم بدعم مجتمع الحرفيين. إنهم من كانوا متحمسين وسريعين في إتقان أدوات متاجرهم الإلكترونية، ثم سارعوا بالقدر نفسه إلى مساعدة غيرهم على التعلم كما تعلموا هم، فصاروا مدربين. وبفضل تدرجهم داخل التعاونية، يمتلك القادة فهمًا عميقًا لاحتياجات المجتمع، ويجسدون أفضل ما يستطيع الحرفيون المغاربة تقديمه.
ومن ثم، فإن من يصبحون قادة يستحقون أن يتولوا مسؤولية اتخاذ القرارات التي سترسم مستقبل مجتمعهم. وهذا تحديدًا ما تتيحه البنية التعاونية الوطنية لأنو. إذ يحصل كل قائد على مقعد واحد في مجلس إدارة التعاونية، ومعه صوت واحد يدلي به في أي قرار مصيري تواجهه التعاونية. فالقرارات التي كانت في السابق حكرًا على آخرين يسعون إلى مساعدة الحرفيين، أصبحت الآن بالكامل في أيدي الحرفيين أنفسهم. كيف ينبغي للتعاونية أن تنفق أرباحها؟ ما القواعد التي ينبغي اعتمادها لتعزيز مجتمع آمن ونابض بالحياة؟ للقادة كامل الصلاحية في اتخاذ القرار. لا مزيد من المجالس الاستشارية الصورية للحرفيين التابعة للمنظمات الغربية غير الربحية. ولا مزيد من الشركات الربحية التي تعمل لمصلحتها الخاصة ثم "تتبرع" لمجتمع الحرفيين على سبيل التعويض. إن تعاونية أنو تتيح ملكية حقيقية.
إرساء المساواة
إن تحقيق المساواة في الوصول إلى الأسواق لا يبدأ بتطوير تقنيات متطورة أو بشهادات تجارة عادلة باهظة الثمن، بل يبدأ بالملكية. فمن دون ملكية حقيقية لتعاونية أنو، لن يرغب أي حرفي، رجلًا كان أو امرأة، في أن يقضي أي وقت في مساعدة حرفي آخر. وإن لم يكن أي حرفي مستعدًا لمساعدة غيره، فلن يكتسب أي حرفي مهارات القيادة ولا الأفكار الجديدة التي تنبع من التعليم والعمل مع الآخرين. ومع انعدام المهارات وضعف الحافز على التعاون، سيظل قطاع الحرف على حاله التي كان عليها قبل أن ينشأ مجتمعنا: جماعة مستضعفة من 1.3 مليون حرفي متفرقين، عالقين في لعبة صفرية، ينتظرون منقذهم التالي الذي يتحكم في كل سبل الوصول إلى الفرص.
نعم، إننا نتفهم القلق المتعلق بمدى قدرة الحرفيين فعلًا على إدارة منظمة تزداد تعقيدًا وتحديد وجهتها. ولكن إذا كان تحقيق المساواة في الوصول يبدأ بالملكية، فإنه ينتهي بك أنت. فأنت تؤدي دورًا مهمًا في نمو مجتمعنا الذي يقوده الحرفيون ونجاحه. ففي كل مرة تحدّث فيها صديقًا عن تجربتك في الشراء مباشرة من الحرفيين على أنو، قد تجلب مزيدًا من الزوار إلى الموقع وتشجع مزيدًا من الحرفيين على التواصل معنا والانضمام إلى التعاونية. وفي كل مرة تُبدي فيها إعجابك بمنتج جديد يعرضه حرفي على حسابنا في إنستغرام، قد يكتسب ذلك الحرفي دفعة إضافية من الثقة تجعله يؤمن بقدرته على مساعدة الحرفيين الآخرين في مجتمعه. وفي كل مرة تشتري فيها، تمنح القادة من الحرفيين تأكيدًا على أن عملهم وجهدهم لهما قيمة، مما يعزز قدرتهم على اتخاذ القرارات الحكيمة البعيدة النظر التي ستنمّي مجتمعهم.
بفضل بنيتنا التعاونية ودعمكم، يتحول حلم تحقيق المساواة في الوصول إلى الأسواق العالمية سريعًا إلى واقع لجميع الحرفيين المغاربة.
ادعم هذا العمل
أنو مملوكة للحرفيين أنفسهم ويديرونها بأنفسهم — والبرامج التي تتحدث عنها هذه القصص مموّلة بالكامل من مبيعات المتجر ومن داعمين مثلك. تبرعك يوسّع مباشرةً العمل الذي يقوده الحرفيون في جميع أنحاء المغرب.
تبرّع لدعم الحرفيين