شراء السجاد المغربي العتيق ومصادره: ما ينبغي أن تعرفه
مترجم من الإنجليزية.
السجاد المغربي العتيق لا وجود له في الحقيقة. هذه الحقيقة البسيطة هي كل ما تحتاج إلى معرفته لتحكم على من يبيعك سجادة مغربية عتيقة: هل هو صادق في جوهره بشأن ما يفعله وبشأن أثر عمله في مجتمع الحرفيين؟ كان يمكن أن تكون هذه الجملة وحدها هي المقال كله، لكن دعونا نغوص في تفاصيل عالم السجاد العتيق ونوضح ما تعنيه كلمة "عتيق" فعلًا.
المنطق السليم
يُستخدم مصطلح "عتيق" للإشارة إلى شيء من الماضي يتسم بجودة عالية، ويمثل أفضل ما في صنفه من حقبة معينة، ويكون نادرًا إلى حد ما. ومع أن المسألة قابلة للنقاش، يبدو أن هناك إجماعًا على أن الشيء يصبح عتيقًا بعد مرور 20 عامًا تقريبًا.
أما السجاد المغربي الذي يزيد عمره فعلًا على 20 عامًا، أي ما صُنع قبل عام 2000، فكثيرًا ما يكون قطعًا حقيقية يقتنيها هواة جمع يعرفون قيمتها حق المعرفة. فهناك علاقة مباشرة بين عمر السجادة واحتمال انتهائها في مجموعة خاصة حقيقية. والسجاد القديم العتيق لن يظهر ببساطة على إنستغرام وإتسي بسعر أقل مما يكلفه نسج سجادة اليوم على أيدي الحرفيين.
فكيف يُعقل إذن أن تبدو صفحات إتسي وإنستغرام سيلًا لا ينتهي من السجاد العتيق؟ ثمة شيء لا يستقيم.
عملية "تعتيق" السجاد
عند تصفح تلك القائمة اللامتناهية من السجاد على إنستغرام وإتسي، يبدو لك حقًا أن هذا السجاد قديم جدًا. لكن الواقع أن ذلك المظهر الباهت البالي الذي لوّحته الشمس مظهرٌ مصطنع، يُنتَج عبر عملية تخفي المصدر الحقيقي للسجادة والأشخاص الذين صنعوها معًا.
يمر هذا السجاد "المعتَّق" بعملية متعددة المراحل للحصول على ذلك المظهر والملمس. الخطوة الأولى هي أن يصنع السجادة حرفيون أحياء يعيشون بيننا، وغالبًا ما يكون ذلك بتوجيه من "الوسيط" المغربي المعتاد. وأهم المراكز التي يُصنع فيها هذا السجاد هي خنيفرة والقنيطرة وتازناخت. ولا يتجاوز ما يكسبه الحرفيون الذين يصنعون هذا السجاد أحيانًا 5 دراهم في اليوم، وقد ينتمون إلى تجمع فضفاض من الناس، أو إلى تعاونية بالاسم فقط، أو ينسجون في بيوتهم لا أكثر. هؤلاء الحرفيون لا يصممون شيئًا؛ بل تُسلَّم إليهم صور مطبوعة من إنستغرام ويُطلب منهم إعادة صنع التصاميم المعقدة التي تستغرق وقتًا طويلًا في الغالب، والتي تجدها على الإنترنت. وندرة الوظائف والفرص في هذه المناطق هي ما يدفع الحرفيين إلى العمل بأقل من 5% من الحد الأدنى للأجور.
أما ما يحدث بعد صنع السجادة فيتوقف على مدى تعقيد عملية الوسيط. ومن المهم الإشارة إلى أن هذا التعقيد يتباين في الغالب بحسب الجنس، فالغالبية العظمى من الوسطاء في تجارة السجاد هم في الواقع نساء.
تتبع سلاسل التوريد التي تقودها الوسيطات وسائل أبسط في التعتيق. فالوسيطة تشتري سجادة من نسّاجة أخرى، لكنها قبل أن تأخذها توصيها بتغطيتها بالتراب، ثم بالمشي عليها في بيتها مدةً من الزمن، وبسطها تحت الشمس لفترة طويلة. والأصباغ المتاحة للحرفيين ليست ذات جودة تُذكر (ابحث في صور إنستغرام عن أكياس المساحيق ذات الألوان الزاهية)، كما أنها لا تثبت أمام الضوء. لذا فإن وضع التراب على السجادة وتعريضها للشمس يمكن أن يمنحها مظهرًا أقدم بكثير. وأنو على دراية واسعة بهذه العملية، لأن كل تعاونية حظرناها من أنو بسبب إعادة بيع السجاد كانت تتبع هذه العملية على نطاق واسع. وكان ذلك عمومًا مؤشرًا على أن أعضاء تعاونية نعمل معها يكتفون بشراء السجاد وإعادة بيعه على أنو.
أما لدى الوسطاء من الرجال، فالعملية غالبًا أكثر تطورًا بكثير. فبمجرد نسج السجادة، تخضع لعملية غسل مكثفة مصممة لإجهادها وتعتيقها. وبفضل بحث مكثف، تمكنّا من تفكيك هذه العمليات ومعرفة طريقة عملها، وتوصلنا إلى حد كبير إلى أن هناك طريقتين رئيسيتين. الأولى هي استخدام مُبيِّض منزلي عادي (ماء الجافيل)، لكن المشكلة أنك تحتاج إلى كميات كبيرة منه. فلمحاكاة عملية التعتيق بالمبيِّض، كثيرًا ما يلزم استخدام محلول من الماء والمبيِّض بنسبة 1:1 لدورة غسل كاملة للسجادة. وقد يتطلب نقع سجادة صوفية كبيرة نقعًا تامًا 100 لتر أحيانًا، وكل سجادة تمر بهذه العملية تُغسل في المتوسط من مرة إلى 3 مرات.
وتذكّر أن المبيِّض لا يتحلل حيويًا، لذا فإن كل سجادة تراها على إتسي وإنستغرام تعني لترات لا تُحصى من المبيِّض تُصبّ مباشرة في الأنهار التي يعتمد عليها الحرفيون الذين صنعوا تلك السجادة. ويتفاوت عدد مرات غسل السجادة وإخضاعها لعملية التبييض هذه. كما يمكن استخدام مواد كيميائية أخرى غنية بالكبريت لاختصار الوقت اللازم لإضفاء المظهر الباهت على السجاد، لكنها ترفع درجة السمّية إلى مستويات لا نفهمها تمامًا. وما زلنا نختبر آثار هذه الوسائل الأخرى. وفي نهاية المطاف، إن بحثت في غوغل عن غسل السجاد المغربي فسترى أن الناس يرتدون الأحذية الطويلة لسبب وجيه.
وبعد أن تجف السجادة، كثيرًا ما تُعرَّض حرفيًا للهب موقد اللحام لحرق البلاستيك الذي يوجد غالبًا في الخيوط المغربية، وهو ما يساعد أيضًا على بهتان الألوان وعلى الملمس العام للسجادة. وهذه العمليات ليست سرًا بالضرورة، فهناك مقاطع فيديو كثيرة على يوتيوب يستعرض فيها أصحابها هذه العملية على يوتيوب.
أشكال أخرى من الإنتاج المنزلي
مع بحار من المبيِّض ومواقد لحام حقيقية، كيف أمكن تصديق هذا التشويه طوال هذه المدة؟ أحد الأسباب التي قد تجعل الناس يصدقون أن كل ذلك السجاد العتيق على إتسي وإنستغرام حقيقي هو أن المرء قد يفترض أن الحرفيين لا يزالون ينسجون، وينسجون أشياء لبيوتهم وعائلاتهم، وأنهم قد يتخلصون من هذا السجاد كلما تقادم. وهذا صحيح. لكنه وحده لا يبرر هذا الحجم الهائل من السجاد العتيق، لأسباب عدة.
أولًا، الحرفي العادي لا يقدّر بالضرورة التصاميم التقليدية والمواد التقليدية. زُر المناطق الريفية التي يُنتج فيها الكثير من السجاد، فقد تجد البيوت مزينة بالسجاد، لكنه سيكون مصنوعًا من الأكريليك الرخيص، لأنه أرخص ثمنًا ولأنه يُنظر إليه على أنه عصري.
ثانيًا، التصاميم التقليدية أصعب صنعًا بكثير وتتطلب وقتًا ومالًا. والحرفيون الحقيقيون اليوم لا يملكون هذا ولا ذاك، لذا لا يميلون بطبيعتهم إلى تعقيد العمل التقليدي. بل إن الحرفيين الميسورين أنفسهم كثيرًا ما لا يقتربون من التصاميم التقليدية. فأنجح التعاونيات على أنو، التي تكسب أجرًا مجزيًا، لا تميل إلى تعقيد التصاميم التقليدية من دون توجيه مرشد في التصميم.
إن السجاد المعقد الذي نعدّه عتيقًا وتقليديًا ينتمي حقًا إلى عصر مضى، لأن الأجيال التي صنعت هذا السجاد الجدير بقاعات العرض لم تعد موجودة. ومنذ تلك الأجيال، بخسَت سوقُ السجاد التقليدي وتصاميمه قيمتَها إلى حد أن الأجيال اللاحقة لم تأخذ بهذه الحرفة. والمفارقة القاسية أنه في زمن أصبح فيه السجاد المغربي ظاهرة عالمية، أدى تعتيق السجاد الذي يروّج له إنستغرام وإتسي إلى تسليع ثقافة المغرب، وقضى على أي سوق كانت قادرة يومًا على دعم المنتج الأصيل للسجاد المغربي التقليدي.
أما تصاميم السجاد التقليدية والمعقدة اليوم فتُصنع ضمن سلسلة توريد الوسطاء، على أيدي أناس في أمسّ الحاجة إلى المال. بعبارة أخرى، لا يوجد ما يكفي من الناس الذين ينسجون الذكريات في بيوتهم لتغذية القصص التي تُباع على إنستغرام.
إرث العائلات
المكان الوحيد الذي لا يزال فيه سجاد عتيق حقيقي هو بيوت الناس. وهذا السجاد نسجه في الغالب أفراد من العائلة يزداد احتمال رحيلهم عن الدنيا مع كل عام يمضي. ولنكن صريحين، لا أحد يحتفظ بشيء طوال 20 عامًا ثم يتخلى عنه من دون أن ينكسر رابط عاطفي ما. لذا فإن التفكير في اليأس والحزن اللذين لا بد أن يمر بهما شخص أو عائلة حتى يتخذوا قرار بيع شيء صنعته الأجيال السابقة أو التخلي عنه أمرٌ يفوق الوصف.
في بلدة نائية فقيرة تُدعى تالسينت، كانت يومًا من أثمن مناطق إنتاج السجاد في المغرب، تتكرر بانتظام شبه دائم عملية انتزاع الناس من إرثهم العائلي العزيز. لكن الأمر أسوأ مما تظن. فبين الحين والآخر، ينزل باعة السجاد على تالسينت ويطرقون الأبواب بحثًا عن أناس محتاجين مستعدين لبيع سجاد عائلاتهم. وبدلًا من المال، تبلغ الحاجة بالعائلات حدًّا يجعلها مستعدة لمقايضة السجاد ببطانيات صناعية رخيصة وبعض الضروريات الأساسية. ثم يُحمَّل السجاد الذي يجمعونه كله في سيارة، ويُنقل إلى مستودع في مكناس، ليُباع على حساب ما على إتسي. وحين نرى سجادًا عتيقًا حقيقيًا، فإن القصة الوحيدة التي نراها هي قصة حزن ويأس.
مشكلات متجذرة
إيجاد حل لهذا الأمر معقد للغاية. خذ مثلًا بائع السجاد العادي على إنستغرام، فقد يفوتك نمط لافت. يزعم هؤلاء الباعة أنهم يضعون حدًا لاستغلال الحرفيين، أو أنهم يمكّنونك من الشراء من الحرفيين مباشرة، بل يزعم بعضهم عن جهل أنهم "إيفرلين المغرب". لكن انظر إلى متاجرهم، وستجد أن معظم ما يبيعونه قطع عتيقة في الواقع. بعض المتاجر يصفها صراحة بأنها عتيقة، أو ما هو أكثر إيلامًا، بأنها إرث عائلي. وإن أمعنت النظر أكثر، فقد تلاحظ أن صور السجاد الذي يبيعونه ممزوجة بصور الحرفيين، لكن قلة قليلة من تلك الصور تُظهر الحرفي فعلًا وهو يصنع ما يُباع، لأن معظم المنتجات الأكثر مبيعًا سجاد معتَّق لم يصنعه الحرفيون الذين يعرضون صورهم.
والواقع المحزن أن كثيرًا من تعاونيات الحرفيين تحتاج إلى قدر هائل من الوقت والتدريب لبلوغ مستويات محددة من الجودة. وكما ناقشنا أعلاه، فقد رحلت الأجيال ذات المهارة الحرفية العميقة، ولا بد من إعادة بنائها. أما علامات إنستغرام التجارية البارعة في التسويق فلا تقدر على تحمّل كلفة العمل الحقيقي في تنمية الحرفيين، فتعوّض ذلك في تجارتها ببيع سجاد معتَّق صنعه أناس لا تعرفهم أصلًا، ثم تستخدم عائدات ما هو في حقيقته عمل استغلالي لتقديم شيء في المقابل لمجتمع صغير تختاره. وهذا يخلق قشرة من التغيير، لكنه في الحقيقة لا يفعل سوى تسريع تراجع مجتمع الحرفيين.
والأسوأ أن هذه العلامات التجارية نفسها لا تدرك حتى حجم الضرر الذي تُحدثه. فأنو تبذل جهدًا كبيرًا في التحقق من الحرفيين، وهو من أصعب ما نقوم به. ومع أننا نمارس هذا العمل منذ ما يقارب عقدًا من الزمن، فإننا لا نصيب دائمًا. إنه عمل شاق خالٍ من البريق.
الحل
محمد (ليس اسمه الحقيقي) حرفي من مجتمع أنو، ويملك ورشة جميلة في أعماق الأطلس الكبير. ومع أن محمدًا لا يصنع الحلي، فإنه يبيع بعض النسخ المقلدة من الحلي التقليدية الخاصة بالمنطقة للسياح العابرين. وكانت المنطقة التي تقع فيها الورشة موطنًا لإحدى أكبر الجاليات اليهودية في المغرب في جبال الأطلس الكبير، وقد اشتهرت ببراعتها في صناعة الحلي.
بين الحين والآخر، تأتي نساء من المنطقة حاملات حليًّا من الفضة الخالصة صاغتها الجاليات اليهودية التي رحلت منذ ذلك الحين. وفي حاجة ماسة إلى المال، يسألن محمدًا إن كان بإمكانه تعليق الحلي على الحائط ومحاولة بيعها لسائح ما. فيقبل محمد الحلي ويقول إنه سيبذل ما في وسعه. وبعد أن تغادر المرأة، يضع الحلي في صندوق مخبأ بعيدًا عن أعين أي سائح. فمحمد لا ينوي بيعها أبدًا؛ إذ يؤمن بأن تراث موطنه ليس للبيع، وينتظر أن يعيد القطعة إلى المرأة حين تصبح قادرة على الاحتفاظ بها.
الصندوق المخبأ ليس حلًا لأسباب واضحة، لكن الواقع أنه لا توجد حلول بسيطة. فإن أردنا أن نضمن ألا تضطر امرأة في حاجة ماسة إلى بيع إرث عائلي ثمين، فعلينا أن نعالج السبب البنيوي الذي أوصل هذه المرأة إلى هذا الوضع اليائس من الأساس. فالمرأة لا تحتاج إلى قصة منمقة، بل تحتاج إلى تغيير بنيوي.
ومن نواحٍ كثيرة، تمثل النساء اللواتي يأتين إلى ورشة محمد حكاية رمزية تقريبية لمجتمع الحرفيين. فكثير من الحرفيين الذين يبحثون يائسين عن عمل مستعدون للعمل في الظل مقابل 5 دراهم في اليوم، وللتفريط في أثمن ما يملكون: ثقافتهم ومهارتهم. أما باعة إنستغرام فيأخذون واقع الحرفيين ويخفونه في صندوق لا يراه أحد. لكنهم بدلًا من صونه، يتجاهلون العفن الأعمق ويتربحون من بيئة يرضى فيها الحرفيون بالعمل شبه مجانًا.
في نهاية المطاف، لا تملك النساء في منطقة محمد النفوذ ولا القدرة على إحداث إصلاح بنيوي. أما مجتمع الحرفيين، إن نظّم صفوفه، فيملك ذلك. وقد أثبت باعة إتسي وإنستغرام أنهم لن يفعلوا ما يلزم لإصلاح قطاع الحرف. فالتبرع الخيري بنسبة 10% مقابل بيع السجاد العتيق لا يفعل سوى تسريع تراجع الحرفيين. وكما هو الحال للأسف مع كل المجتمعات المهمشة، لن يأتي التغيير الحقيقي إلا من الحرفيين أنفسهم. ولهذا نؤمن بأن العمل الذي تقوم عليه أنو بالغ الأهمية.
غير أن نجاح مجتمع الحرفيين على المدى البعيد في تغيير القطاع يمكن أن تسرّعه أنت، أيها الزبون. فحين تشتري سجادًا أو مصنوعات حرفية، فكّر بعين ناقدة فيما يُباع وفي القصص التي تحيط به. وحيثما أمكن، احرص على أن تشتري من أعمال تجارية أصيلة يملكها الحرفيون، لا من أناس يزعمون أنهم يساعدون الحرفيين. ويمكن لأنو أن تساعدك في ذلك. أو بدلًا من ذلك، يمكنك الشراء من بعض الأعمال التجارية التي تدعم الحرفيين حقًا. والفرق هنا أن عليك أن تبذل جهدًا لتفهم ما إذا كان هذا العمل التجاري يضيف قيمة عميقة إلى مجتمعات الحرفيين. فإدارة متجر على شوبيفاي أو إتسي ونشر الصور على إنستغرام لا يكفيان، وكما أثبتت أنو، صار بإمكان الحرفيين أن يفعلوا ذلك بأنفسهم الآن. ولا يوجد في هذه الأعمال التجارية التقليدية هامش ربح كافٍ لدعم تنمية مجتمع الحرفيين دعمًا حقيقيًا. وإن بدا لك كل هذا أكثر مما يحتمل التفكير، فما عليك إلا أن تتجنب الأشخاص أو الأعمال التجارية التي تبيع السجاد المغربي العتيق أو الإرث العائلي.
وأخيرًا، يتوقف التغيير على الباعة. فمن الصعب أن تنتقد نفسك حين تظن أنك تفعل الخير. لكن ابذل الجهد في تقييم طريقة عمل تجارتك بالضبط، وما إذا كانت تعود بالنفع، وأجرِ التغييرات الصعبة التي يجب إجراؤها. وإن لم تستطع إجراء تلك التغييرات، فتشارك مع من يقومون بالعمل المطلوب فعلًا.
مستقبل الطراز العتيق
من الإنصاف أن نتساءل: هل صنع سجاد يبدو عتيقًا أمر سيئ؟ ليس بالضرورة. فالأساليب تتغير، ولا ينبغي حبس الحرفيين في طريقة واحدة لتشطيب السجادة. المشكلة أن الخراب الذي يلحق بالحرفيين وبالبيئة مُخفى اليوم خلف مصطلح "عتيق". فإن استطاع المشترون والباعة إدخال البحث والشفافية إلى القطاع، فسيُفتح الباب أمام الحرفيين لطرح هذه الأساليب في السوق بطريقة تعود بالنفع على الجميع. وتعمل تعاونية أنو بجد على إتاحة طرق غسل مستدامة للمجتمع الأوسع ولزبائنه.
والخطوة الأولى في كل ذلك هي الإقرار بالحقيقة البسيطة: السجاد العتيق كما تظن أنك تعرفه لا وجود له. أما الخطوة الثانية فهي أن تحرص عند شراء السجاد على الشراء من الحرفيين، وأن تتأكد من أنهم يحصلون على القيمة الكاملة لعملهم. فلن يكون الحرفيون مستعدين للاستثمار في التطوير الإبداعي لعملهم إلا حين يحصلون على القيمة الكاملة لعملهم.
هذا المقال طويل، لكن الحل في نهاية المطاف قصير. فإن تمكنّا من اتباع هذه الخطوات البسيطة، فلعلنا نصنع مستقبلًا يكون فيه الحماس لمستقبل الحرفيين الأحياء اليوم أكبر من الحماس لتقليدات مجهولة الوجه لماضٍ لم يوجد قط. ونحن نؤمن إيمانًا راسخًا بأن هذا المستقبل ممكن، ونأمل أن تؤمن به أنت أيضًا.
ادعم هذا العمل
أنو مملوكة للحرفيين أنفسهم ويديرونها بأنفسهم — والبرامج التي تتحدث عنها هذه القصص مموّلة بالكامل من مبيعات المتجر ومن داعمين مثلك. تبرعك يوسّع مباشرةً العمل الذي يقوده الحرفيون في جميع أنحاء المغرب.
تبرّع لدعم الحرفيين